البغدادي

83

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

والفاء ، قال في « العباب » : التّفل بالتحريك : مصدر قولك تفل الرجل بالكسر ، إذا ترك الطيب ، فهو تفل ، وامرأة تفلة . وفي الحديث : « لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن إذا خرجن تفلات » ، أي : تاركات للطيب . وامرأة متفال ، إذا كانت كذلك ، وأتفله غيره ، ومنه حديث علي رضي الله عنه لرجل رآه نائما في الشمس : « قم عنها فإنها تتفل الرّيح ، وتبلي الثوب ، وتظهر الداء الدفين » . وصفها بثلاثة أمور : بهضم الخصر ، وضخامة الكفل ، والطيب . إذا ما الضّجيع ابتزّها من ثيابها * تميل عليه هونة غير معطال « 1 » « ابتزها » : نزع بزّها أي : ثيابها ، وأراد مطلق النزع والسلب . و « الهونة » بالفتح والضم : المتئدة . و « الهون » : السكينة والوقار . و « المعطال » تقدم تفسيره . ويروى « مجبال » « 2 » قال الأصمعي : معناه هي الغليظة . كدعص النّقا يمشي الوليدان فوقه * بما احتسبا من لين مسّ وتسهال « 3 » « الدعص » بالكسر : قطعة من الرمل مستديرة . و « النقا » : الكثيب من الرمل . أراد تشبيه عجزها بالدّعص لعظمه ، حتى أنّ ولدين يمكنهما أن يلعبا فوقه من غير ضرر عليهما ، للينه وسهولته . و « الوليدان » : الصبيّان . و « احتسب » : اكتفى . و « التّسهال » : السهولة . إذا ما استحمّت كان فيض حميمها * على متنتيها كالجمان لدى الحال « استحمت » : اغتسلت بالحميم ، وهو الماء الحار . ومتنتا الظهر : مكتنفا الصلب عن يمين وشمال من عصب ولحم ، والمفرد متن ومتنة . و « الجمان » بالضم : اللؤلؤ . و « الحال » : وسط الظهر ، ومن الفرس : موضع اللبد . أراد أن الماء الذي ينفصل من ظهرها عند الاغتسال يشبه اللؤلؤ المتناثر . ( تنورتها من أذرعات . . . ( البيت ) الضمير راجع إلى بسباسة . وقد شرح البيت . نظرت إليها والنّجوم كأنّها * مصابيح رهبان تشبّ لقفّال

--> ( 1 ) رواية الديوان : « . . . غير مجبال » . ( 2 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « محيال » . وهو تصحيف ؛ صوابه من الديوان . ( 3 ) رواية الديوان : « كحقف النقا يمشي . . . » .